الشيخ محمد اليعقوبي

330

خطاب المرحلة

ويعرفهم ويرونه ولا يعرفونه ) « 1 » وهي رواية موجودة وصحيحة ، إذن نحن بمرأى من الإمام عجل الله تعالى فرجه الشريف ، فمن يستشعر الخجل والحياء من فعل أمر أمام الناس علناً في حين يفعله في السر ، مثل هذا الإنسان كيف به إذا اعتقد أن إمامه يراه دائماً ، بالتأكيد إن ذلك سيدفعه إلى أن يكون أكثر مراقبة لنفسه في تعاملاته وتصرفاته ، وبطبيعة الحال إن مثل هذه الأحاديث حين يمر بها الإنسان ويستشعر كل هذه الكاميرات التي تراقبه فإنه لن يتعامل مع الآخرين وكأنه في مغالبة على الدنيا ، وسعي إلى الحصول على الغنائم والمكاسب الدنيوية ، بل يستشعر مسؤوليته أكثر ، ويحاسب نفسه أكثر ، لأننا لن نُترَك سدىً وليس الأمر منتهياً ، صحيح أن حلم الله تبارك وتعالى طويل لكنه يؤجلهم إلى يوم ( لا يُغادِرُ صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصاها وَوَجَدُوا ما عَمِلُوا حاضِراً وَلا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَداً ) ( الكهف : 49 ) . نسأل الله تبارك وتعالى أن يعيننا على طاعته وأن ينقذنا من الغفلة وأن نكون ذاكرين لله تبارك وتعالى ولإمامنا عجل الله فرجه الشريف ، والحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد وآله الطاهرين .

--> ( 1 ) الغيبة : 9 / 18 .